الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

41

لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة

زماننا ، وليس في الأمة من يختص بهم في فقهه غير الشيعة الإمامية . وإن أراد الشيخ من نقل فقه المذاهب نقلًا . . . نقل مصادرهم في الفقه فهذا أمر لا يعترف أهل كل مذهب للآخر ، ولا يخلو من المجازفة سيما في المسائل الخلافية التي ربما ينتهي القول بصحة مصادر الجميع إلى التناقض والتهافت . ثمّ إن في ذلك أي نقل المصادر ، الفقه الشيعي معتمد على الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة ، ينظر في عمومهما وخصوصهما ومطلقهما ومقيدهما ومجملهما ومبينهما ، وهم في معرفة الرواة وتمييز المجاهيل عن المعاريف ، والثقات والأثبات عن الضعاف معتمدون على الأصول العقلائية العرفية المقبولة ، ومصادر فقههم من السنة الشريفة التي جلها ثبت من طرق أهل البيت عليهم السلام ، كانت في الأعصار المتتالية ثابتة مدونة . حتى أنه حكي أن الحافظ ابن عقدة الشهير ، خرج عن أربعة آلاف رجل من تلامذة مدرسة الإمام جعفر الصادق عليه السلام . والحاصل أن استناد الشيعة في مذهبهم وفقههم إلى أهل البيت عليهم السلام من الأمور المعلومة الثابتة بالتاريخ والنقل الصحيح بل المتواتر ، من يطلب علوم أهل هذه البيت لا يجدها عند غير الشيعة ، وفي غير الجوامع الشيعية ، مثل الجوامع الأربعة المعروفة وغيرها . ولم يكن لترك هذه العلوم الكثيرة والأخذ بأخبار أمثال سمرة بن جندب ، وعمران بن حطان ، وحريز بن عثمان ، وأزهر الحمصي ، وخالد بن سلمة الذي ينشد بني مروان الأشعار التي هجا بها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، وشبابة ابن سوار ، وشبث بن ربعي ، وعمرو بن سعيد ، والمغيرة بن شعبه ، وغيرهم وغيرهم باعث إلا سياسة الحكام والأغراض السياسية التي حملت الناس على سب أخ النبي صلى الله عليه